
4.7
(14)
$10.40$13.00
اختر نوع الكتاب:
يقال عن اليزيديين أنهم عبدة الشيطان، وبغض النظر عن كون شيخهم "عَديُ بْنُ مُسافِرْ"، وهو قديسهم الرئيس - كا يُعرف في عصره أنه مسلم سنَّي؛ فإن إنطباعاتي الشخصية مناقضة لذلك، لا أستطيع أن أصدق أنهم يعبدون الشيطان أو حتى يستعطفون روح الشر؛ وبالرغم من أن رئيس الملائكة السبعة، المكلفين - بحسب عقائدهم السديمية - بحكم الكون، واحد ممن يسمونهم "طاووس ملك" (The Peacock Angel) فهو ملاك النور وليس ملاك الظلمة.
"يتحدثون عنا على نحو خاطئ"؛ قال القوال لي في إحدى الأمسيات، "إننا نعبد واحداً شريراً"؛ في الواقع، يمكن أن اليزيديين أنفسهم، بمنعهم أي ذكر لإسم الشيطان (Satan)، كتشهير بهذا الملاك، عززوا الفكرة بأن "طاووس ملك" مشابه للملاك الأسود الساقط الذي كان جميع الناس يدعونه "الشيطان المغوي".
في واحد من الكتب المقدسة للصابئة المندائيين (Mandaeans) يُرسم الطاووس الملك، الذي يدعى "مالكا تاوسا" كملاك مكلف بمصير العالم، أمير عالم النور الذي غرق في ظلمة المادة بسبب قَدَره المقرر من الله؛ تحدثت في هذا الشأن مع رئيس القوالين في باشيكا - هذا الرجل الشريف - الذي لم يكن صريحاً جداً في هذا الشأن، لأن إحدى مفاتن اليزيديين تكمن في أنهم ليسوا إيجابيين أبداً حول أمور اللاهوت.
بدا لي من المحتمل - بعد هذا الحديث - أن الطاووس الملكي - على نحو ما - رمز للإنسان نفسه، وهو مبدأ إلهي يختبر تجسيداً للظلمة، التي هي المادة والعالم المادي، الشر يصدر عن الإنسان أو ربما من أخطائه وعثراته وولوجه العنيد عبر ممرات مغلقة فوق ممر الكون الشديد الإنحدار، وفي تجسيدات متكررة يطرح أرضانيته وشروره، أو إذا كان مرتبطاً بالمادة، ربما يفني كما يفني الزيف والوهم اللذين يكوّنانه.
احصل على خصم 10% على طلبك الأول باستخدام الرمز FIRST10




























روضة الصقر2026-09-12
إعجاب حقيقي بمحتوى الكتاب
أعجبني أسلوب الكاتب في تناول يمكن أن اليزيديين أنفسهم. الكتاب يقدم رؤية واضحة ومبسطة دون إطالة مملة، وأنصح به بشدة.





د. غسان الحربي2026-08-26
كتاب رائع ومفيد
إصدار موفق جداً لدار الوراق، تجربة قراءة ممتعة.
9





الباحث أم كلثوم الزبيدي2026-08-25
من أفضل ما قرأت
إصدار موفق جداً لدار الوراق، تجربة قراءة ممتعة.

