$8.00$10.00
اختر نوع الكتاب:
حكايات بدوية
سجلها بطرس ابراهيم
المقدمة : بقلم ماجد شُبَّر
يتمحور الكتاب حول الحكايات البدوية في وسط الجزيرة العربية، وهي حكايات لها أهمية كبيرة نظرًا لأن التراث البدوي لم ينل نفس الاهتمام الذي حصل عليه التراث الأدبي في المدن والحضارات العربية. سنستعرض في هذا الكتاب خصائص الحكايات البدوية وأهمية توثيقها، ونعيد النظر في الجهود التي بذلها المستشرقون لتوثيق التراث الشعبي العربي عامةً، والتراث البدوي على وجه الخصوص.
شكل التراث الشعبي البدوي جزءاً هاماً من الهوية الثقافية في الجزيرة العربية. ويتميز هذا التراث بقصصه وحكاياته التي كانت تُتناقل شفاهياً بين الأجيال، مما جعله عرضة للنسيان بسبب قلة التدوين والاهتمام. في العقد الأخير، ظهرت جهود جادة لتوثيق هذا التراث، كما فعل المستعرب الألماني يوهان جاكوب هيس في كتابه "بدو وسط الجزيرة – عادات، تقاليد، حكايات وأغان" الي اصدرناه عام (2010)، الذي حظي بقبول واسع في أوساط القراء.
أهمية التراث البدوي:
الحكايات البدوية ليست مجرد سرد للقصص أو الخيال، بل هي تجسيد لتجارب الحياة اليومية للبدو في الصحراء. فهي تُعبّر عن قيمهم وتقاليدهم، وتُعزز من شعور الانتماء والهوية. هذه الحكايات تشمل قصص البطولة، الحكمة، العلاقات الاجتماعية، وأهمية الكرم والشجاعة، التي تعكس طبيعة الحياة في بيئة قاسية وظروف معيشية صعبة.
البدوي يعتمد على الذاكرة في نقل هذه الحكايات، لعدم توفر وسائل الكتابة والتدوين بشكل واسع في المجتمع البدوي، مما يعزز دور الرواية الشفوية، والاحتفاظ بهذا الموروث يعتمد على مجلس الحكاية الذي يجمع الناس للاستماع والتعلم.
فالاول يعيش في بيئة تكاد تكون الكتابه والقراء معدومة الا في بعض حواضر الصحراء – مما جعل عملية حفظة ضعيفة جدا الا ما يتناقله الافراد جيل بعد جيل حيث يعد الحفظ للشعر والحكاية الباب الاكثر تدولا في المجالس البدوبة ، ومن هنا فان قيام بعض الافراد من الحواضر المحيطة بالصحراء بتوثيق بعض الحكايات وكما هو الحال مع هذه الحكايات الخمسة التي كتابها احد اجداد بطرس ابراهيم من مدينة بيرزت القريبة من مدينة القدس في فلسطين .
جهود المستشرقين في توثيق التراث الشعبي:
على مدار القرنين الماضين، قام المستشرقون بتوثيق العديد من الحكايات والقصص الشعبية العربية والبدوية. هؤلاء المستشرقون، ومعظمهم من أوروبا، عملوا على تسجيل هذا التراث ونشره في الدوريات العلمية والمجلات المتخصصة التي أصدرتها الجمعيات الأنثروبولوجية في أوروبا. لولا هذه الجهود المبكرة، لكان كثير من هذا التراث قد ضاع، بسبب اعتماد المجتمع البدوي على الحفظ الشفوي.
ما قام به المستشرقون، خاصة في ظل غياب تدوين محلي منتظم، يعتبر عملاً جباراً في حفظ الذاكرة الثقافية للبدو. ووفقًا لما تذكره، فإن التراث البدوي لم ينل القدر الكافي من التوثيق والبحث مقارنةً بالتراث الشعبي في الحواضر والمدن العربية.
الاهتمام الأوروبي بالأدب الشفاهي:
لقد عمل المستشرقون خلال القرون الماضية على جمع وتسجيل المئات بل الآلاف من القصص والحكايات الشعبية العراقية والعربية ونشرها في الدوريات الشهرية والسنوية، التي كانت تصدرها الجمعيات الأنثروبولوجية في أوروبا، وهي موزعة بين مكتبات الجامعات الأوروبية وهذا عمل عظيم قام به هؤلاء المستشرقون في توثيق التراث ، لولاهم لذهب الكثير الكثير من ذلك التراث أدارج الرياح.
الاهتمام بالأدب الشفاهي في العالم العربي يعود في جزء كبير منه إلى المبادرات الأوروبية التي بدأت في القرن التاسع عشر. الاهتمام بهذا النوع من الأدب قاد إلى ظهور وعي جديد لدى المثقفين والباحثين العرب بأهمية حفظ هذا التراث الشعبي، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال صدور العديد من المجلات والكتب التي تناولت التراث الشعبي خلال القرن العشرين.
لقد دخل الاهتمام بالأدب الشفاهي في القصص والحكايات بالعالم العربي في العصر الحديث من خلال اهتمام الأوروبيين بالموروث الشعبي، مما ساعد المثقفين والكتّاب على إعادة الاهتمام بهذا التراث، يمكن ملاحظة ذلك من خلال صدور المجلات والكتب العديدة في العالم العربي خلال القرن العشرين.
الحكايات البدوية:
الحكايات البدوية تختلف عن الحكايات التي وجدت في المدن والحواضر. البيئة الصحراوية أثرت في محتوى هذه القصص وطبيعة سردها، فالبدو عاشوا في مجتمع يعتمد على الكلمة المنطوقة، وقصصهم تعبر عن حياتهم اليومية في الصحراء. كما أن الحكايات البدوية كانت غالباً ما تحمل طابعاً تعليمياً، تُنقل فيها القيم الأخلاقية والاجتماعية من جيل إلى جيل.
احصل على خصم 10% على طلبك الأول باستخدام الرمز FIRST10

التقييمات

















لا توجد تقييمات بعد

